النيابة العامة تحقق في واقعة الاستيلاء على أموال المواطنين عبر منصة FBC الرقمية

حوادث

المتهمين
المتهمين

باشرت نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال التحقيقات في واقعة احتيال مالي تعرض لها عدد كبير من المواطنين عبر منصة FBC الرقمية، حيث تلقت عدة بلاغات من الإدارة العامة لجرائم تكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، تفيد بقيام القائمين على إدارة المنصة بجمع الأموال من المواطنين بحجة استثمارها ومنحهم أرباحًا سريعة.

تفاصيل الواقعة

تقدم حتى الآن 310 مواطنين ببلاغات تفيد بقيام القائمين على إدارة المنصة بإيهامهم بإمكانية تحقيق أرباح سريعة من خلال الاشتراك في المنصة وإيداع أموالهم فيها، إلا أنهم فوجئوا بتجميد أرصدتهم وعدم قدرتهم على سحبها. وبلغ إجمالي الأموال المجمدة 8،219،466 جنيهًا مصريًا، في حين أغلقت المنصة بالكامل، وادعى مسؤولوها أنها تعرضت لهجمة سيبرانية تسببت في توقفها عن العمل، وأكدوا أنهم أبلغوا المركز الوطني للاستعداد لطوارئ الحاسبات والشبكات بذلك.

غير أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات نفى صحة هذا الادعاء، مؤكدًا عدم تلقيه أي بلاغ بخصوص هذه الهجمة السيبرانية. وبناءً عليه، قررت النيابة العامة مباشرة التحقيقات، حيث تبين أن القائمين على إدارة المنصة قاموا بالفعل بتلقي وجمع الأموال من المواطنين دون الحصول على تراخيص رسمية، وتم التوصل إلى هويتهم وتحديد بعض أرقام المحافظ الرقمية التي تم تحويل الأموال إليها.

ضبط المتهمين والمضبوطات

أسفرت التحقيقات عن ضبط 12 متهمًا مصري الجنسية، ومتهم صيني، ومتهمة يابانية، تبين أن أربعة منهم قد ظهروا في مقاطع الفيديو الترويجية التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج للمنصة.

كما تمكنت الجهات الأمنية من ضبط مبالغ مالية تقترب من مليون جنيه مصري، بالإضافة إلى عدد من الهواتف المحمولة، وأجهزة الحاسب الآلي المستخدمة في إدارة المنصة، و1135 شريحة تليفون محمول كانت معدة لتفعيل محافظ إلكترونية لاستقبال الأموال من الضحايا.

الإجراءات القانونية

أصدرت النيابة العامة قرارًا بحبس المتهمين المضبوطين لمدة أربعة أيام احتياطيًا على ذمة التحقيقات، بالإضافة إلى التحفظ على أموالهم ومنعهم من التصرف فيها. كما أمرت النيابة بفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة عن طريق المركز الوطني للاستعداد لطوارئ الحاسبات والشبكات، وكذلك فحص رابط الموقع الإلكتروني الخاص بالمنصة للوقوف على آلية عمله.

كما كلفت النيابة جهات الضبط المختصة بضبط وإحضار باقي المتهمين الهاربين، مع استمرار التحقيقات لكشف المزيد من التفاصيل حول الواقعة ومدى اتساع نطاق المتضررين.