ليلة القدر وأهميتها في حياة المسلم

ليلة القدر وأهميتها في حياة المسلم

منوعات


ليلة القدر هي أعظم ليلة في العام، اختصها الله بفضل كبير، وجعلها فرصة عظيمة للمسلمين لنيل المغفرة والرحمة.

 فهي ليلة تتغير فيها الأقدار، وتتنزل فيها الملائكة بالخير والبركة، وهي خير من ألف شهر، أي أن العبادة فيها تعادل عبادة أكثر من 83 سنة.

 ولهذا يسعى المسلمون في العشر الأواخر من رمضان لتحريها والاجتهاد فيها بالعبادات والطاعات.

سبب تسميتها بليلة القدر

سميت ليلة القدر بهذا الاسم لعدة أسباب، منها:

1. لأنها ليلة ذات قدر عظيم عند الله.


2. لأن الله يقدر فيها الأرزاق والأحداث للعام القادم، كما قال تعالى:
"فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ" (الدخان: 4).


3. لأن من قامها إيمانًا واحتسابًا نال قدرًا عظيمًا عند الله.

فضل ليلة القدر

ليلة القدر تحمل فضائل كثيرة، منها:

أنزل فيها القرآن الكريم، وهو أعظم كتاب على وجه الأرض.

خير من ألف شهر، أي أن العبادة فيها مضاعفة بشكل لا مثيل له.

تنزل الملائكة بالرحمة والبركة، وتعم الأرض بالسكون والطمأنينة.

يغفر الله فيها الذنوب لمن قامها إيمانًا واحتسابًا، كما قال النبي ﷺ:
"من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه" (متفق عليه).


كيفية إحياء ليلة القدر

ليلة القدر فرصة لا تعوض، ولإحيائها بشكل صحيح، يمكن للمسلم أن يقوم بالأعمال التالية:

1. قيام الليل بالصلاة، فهو من أفضل القربات إلى الله.


2. قراءة القرآن الكريم، والتدبر في معانيه.


3. الدعاء بإخلاص، وخاصة الدعاء الذي أوصى به النبي ﷺ: "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني".


4. الاستغفار والتوبة من الذنوب والمعاصي.


5. التصدق على الفقراء والمحتاجين، لأن الصدقة في هذه الليلة مضاعفة الأجر.

 

علامات ليلة القدر

هناك بعض العلامات التي يمكن أن تدل على ليلة القدر، ومنها:

أن تكون ليلة هادئة، معتدلة الجو، لا باردة ولا حارة.

تكون السماء صافية، ولا تظهر فيها الشهب.

شعور المؤمن فيها بالسكينة والراحة النفسية.

تشرق الشمس في صباحها بيضاء بلا شعاع.


 

ليلة القدر هدية عظيمة من الله لعباده، فهي ليلة تتغير فيها الأقدار، ويضاعف فيها الأجر، ويستجاب فيها الدعاء.

 لذلك يجب على كل مسلم أن يجتهد في العشر الأواخر من رمضان، وأن يحرص على العبادة والطاعة، حتى ينال فضلها العظيم، ويكتب من الفائزين بها في الدنيا والآخرة.