البابا تواضروس يلقي عظة عن "فضيلة الاتضاع" في اجتماع الأربعاء

أقباط وكنائس

البابا تواضروس
البابا تواضروس

 

ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء مساء اليوم، من كنيسة القديس الأنبا أنطونيوس بالمقر البابوي بالكاتدرائية العباسية، وبُثت العظة عبر القنوات الفضائية المسيحية وقناة C.O.C التابعة للمركز الإعلامي للكنيسة على شبكة الإنترنت.

واستؤنف الاجتماع بعد توقف دام لعشرة أسابيع بسبب فترة الأعياد الكنسية، حسبما أعلن قداسة البابا في عظة الأربعاء الأخيرة قبل توقف الاجتماع، في الثامن عشر من شهر ديسمبر الماضي.

بدأ قداسته سلسلة عظات جديدة تحت عنوان "ثنائيات في أمثال السيد المسيح" من خلال قراءات آحاد الصوم المقدس، وشرح أهمية الأمثال كالتالي:

١- بسيطة: تقدم الحقائق الروحية بأسلوب بسيط.

٢- عميقة: تثير فكر الإنسان للتعمق في الفكر الروحي الأخلاقي الكتابي، من أجل العمل لتجديد حياته للأفضل.

وتناول قداسة البابا مَثَل الفريسي والعشار من خلال قراءات هذا الأسبوع، وموضوع "أين أنت من جانب الفريسي وجانب العشار؟!"، وقرأ جزءًا من الأصحاح الثامن عشر من إنجيل القديس لوقا والآيات (٩ - ١٤)، وأيضًا جزءًا من الأصحاح السادس من إنجيل القديس متى والآيات(١، ٢)، وأوضح أن الرسالة من مَثَل اليوم هي "الاتضاع".

وقارن قداسته بين الفريسي والعشار كالتالي:

١- الفريسي ينتمي لطوائف اليهود، وكان الفريسيون يتميزون بالحرفية والناموسية، والعشار ينتمي أيضًا لطوائف اليهود، وكانت طائفة مالية تُشابه جامعي الضرائب حاليًا.

٢- الفريسيون مراؤون، منشغلين بأنفسهم والناس، بينما العشار في هذا المَثَل منشغل بالله.

٣- أعمال البر التي يقدمها الفريسي هي من أجل أن يتمجد من الناس، أما العشار من أجل أن يمجد الله.

٤- الفريسي وقف يتفاخر بأعمال البر الذاتي، "لَهُمْ صُورَةُ التَّقْوَى، وَلكِنَّهُمْ مُنْكِرُونَ قُوَّتَهَا" (٢تي ٣: ٥)، بينما ينبغي أن نكشف أنفسنا في صلاة المخدع، وفترة الصوم هي أحد الأدوية الروحية التي تقدمها الكنيسة للإنسان لكي ينتبه لنفسه، والفريسي أيضًا احتقر الآخرين في نفسه وذلك من تبعات خطية الكبرياء، أما العشار وقف بعيدًا لاتضاعه، ولا يستطيع رفع عينه للسماء من أجل الانسحاق، "وَأَمَّا الْعَشَّارُ فَوَقَفَ مِنْ بَعِيدٍ، لاَ يَشَاءُ أَنْ يَرْفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ، بَلْ قَرَعَ عَلَى صَدْرِهِ قَائِلًا: اللّهُمَّ ارْحَمْنِي، أَنَا الْخَاطِئَ" (لو ١٨: ١٣)، وقرع الصدر هو تعبير ليأخذ الله القلب الحجري الممتلئ بالخطية ويمنح الإنسان قلبًا نقيًّا.

٥- تكلم الفريسي كثيرًا وأعلن أنه بار ولم يطلب الرحمة، بينما العشار تكلم أربع كلمات فقط، وأعلن أنه خاطئ، وطلب الرحمة.

٦- الفريسي لم يقدم توبة، أما العشار قدم توبة واعتراف وانسحاق، "أَنْزَلَ الأَعِزَّاءَ عَنِ الْكَرَاسِيِّ وَرَفَعَ الْمُتَّضِعِينَ" (لو ١: ٥٢).

وأوصى قداسة البابا بقراءة سفر أيوب بإمعان في الصوم المقدس، لكي نستخرج مبدأ روحي لحياتنا ينقذنا من البر الذاتي.