الشكوى تعود لـ 2023
تزوير في كراسات رسمية.. أسرار التلاعب في أوراق إجابات الإعدادية بأسيوط

واقعة التزوير في كراسات إجابات امتحانات الشهادة الإعدادية في محافظة أسيوط من الأحداث التي تسيطر على الساحة التعليمية خلال الساعات الحالية.
تزوير إجابات نجل مدير مدرسة في أسيوط بـ 6 امتحانات
الواقعة بدأت عندما تلقت النيابة الإدارية بأسيوط بلاغًا من مديرية التربية والتعليم بأسيوط، مفاده تقدم أحد العاملين السابقين بإدارة الفتح التعليمية بشكوى يتهم فيها المحال الأول بأنه قام بتدوين إجابات امتحانات أحد طلاب المرحلة الإعدادية في ست مواد دراسية وهي "اللغة العربية" و"الدراسات الاجتماعية" و"العلوم" و"الهندسة" و"الجبر والإحصاء" و"اللغة الإنجليزية"، وأن هذا الطالب هو نجل مدير المدرسة التي انعقدت فيها لجنة الامتحانات محل الواقعة والتي يعمل المحال الأول وكيلًا لها.
وكشفت التحقيقات التي باشرتها المستشارة شدوى عبد الحميد، بإشراف المستشارة رانيا الأبرق مدير النيابة، والتي استمعت فيها لأقوال رئيس لجنة النظام والمراقبة للشهادة الإعدادية، والذي قدم كراسات الإجابة الأصلية للطالب، مؤكدًا أن جميع الملاحظين كانوا من خارج المدرسة وفق التعليمات المنظمة ولا يفترض تواجد أي شخص داخل المدرسة بخلاف أعضاء اللجنة والطلاب الممتحنين طوال فترة الامتحانات، كما استمعت النيابة إلى أقوال أعضاء إدارة التوجيه المالي والإداري بمديرية التربية والتعليم بأسيوط الذين قاموا بفحص الواقعة، كما أطلعت على دفاتر الحضور والانصراف الخاصة بالعاملين باللجنة، والتعليمات المنظمة لأعمال الامتحانات، وتقرير إدارة التفتيش المالي والإداري بمحافظة أسيوط.

كيف تم تزوير إجابات الطالب؟.. الطب الشرعي يفضح الواقعة
وقد أجرت النيابة استكتابًا لخط يد كل من الطالب والمحال الأول، كما تحفظت النيابة على كراسات الإجابة الخاصة بالطالب وعددًا من المستندات المحررة بخط المتهم الأول.
وبتكليف قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي بأسيوط بإجراء الفحص الفني ومضاهاة الخطوط للوقوف على الخط المحرر به إجابات الطالب على كراسات الإجابة الخاصة به في المواد الست، ورد تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير مؤكدًا أن الخط المحرر به إجابات كراسات الطالب لا يتطابق مع خط الطالب وإنما يتطابق مع خط المحال الأول، مما يثبت قيام الأخير بتحرير الإجابات بدلًا من الطالب.
وقد أسفرت التحقيقات عن ثبوت تواجد المحال الأول داخل لجنة امتحانات الشهادة الإعدادية دون تكليفٍ رسمي واستغلاله ذلك في التلاعب بطريق التزوير في كراسات إجابات ست مواد دراسية بامتحانات الشهادة الإعدادية لأحد الطلاب بأن دوَّن المحال الإجابات فيها بخط يده؛ مما مكّنَ ذلك الطالب من اجتياز تلك الامتحانات بدرجات حصل عليها دون وجه حق.
وأن باقي المحالين "كل حسب اختصاصه والتكليف الصادر له" قد خالفوا التعليمات العامة لسير الامتحانات، بالسماح بتواجد أشخاصٍ من غير المكلفين بأعمال الامتحانات داخل اللجان، ولم يتبعوا الإجراءات المقررة حيال إعادة كراسات الامتحانات الغير مستخدمة، والاحتفاظ بعددٍ منها دون سندٍ قانوني، والتقاعس عن إعداد كشوف لتحديد الأماكن المخصصة لتوقيع العاملين الغير مكلفين باللجان الخاصة بالامتحانات؛ وهي المخالفات التي لولاها ما كان للمتهم الأول أن ينجح في مسعاه بما ارتكبه من جرم.
إحالة 5 متورطين في واقعة تزوير كراسات الإجابات للتحقيق
وبعرض نتائج التحقيقات على فرع الدعوى التأديبية بأسيوط، وافق المستشار عبد الوهاب نجاتي مدير الفرع، على إحالة المتهمين جميعًا إلى المحاكمة التأديبية.
وقررت النيابة الإدارية إحالة خمسة من العاملين بإدارة الفتح التعليمية، بالإضافة إلى أحد العاملين بمديرية التربية والتعليم بأسيوط، إلى المحاكمة التأديبية، بعد ثبوت تورطهم في التلاعب والتزوير بكراسات إجابات أحد الطلاب في امتحانات الشهادة الإعدادية.
وشملت قائمة المتهمين: وكيل إحدى المدارس الإعدادية المشتركة «محل الواقعة»، رئيس لجنة الامتحانات، مسؤول الأمن باللجنة، المراقب الأول للجنة، مدير التعليم الإعدادي، مسؤول المخازن بمديرية التربية والتعليم بأسيوط.
وزارة التعليم تعلق على الواقعة: الشكوى تعود لعام 2023
أما مديرية التربية والتعليم بمحافظة أسيوط فكشفت عن تفاصيل الواقعة مؤكدة أن الشكوى تعود لعام 2023، حيث تقدم أحد المدرسين بشكوى يتهم فيها وكيل إحدى مدارس المرحلة الإعدادية المشتركة، التي انعقدت فيها لجنة الامتحانات، بتدوين إجابات امتحانات أحد الطلاب في ست مواد دراسية، لصالح نجل مدير المدرسة التي انعقدت بها لجنة الامتحانات، والتي يعمل المتهم الأول وكيلًا لها.
وأضافت المديرية أنه تم فحص الشكوى من قبل مديرية التربية والتعليم بأسيوط، وإحالتها إلى النيابة الإدارية، التي أصدرت قرارها بإحالة خمسة من العاملين بإدارة الفتح التعليمية، بالإضافة إلى أحد العاملين بمديرية التربية والتعليم بأسيوط، إلى المحاكمة التأديبية.