حماية المنافسة تحرك دعوى جنائية ضد 162 شركة ومنتجي الدواجن بسبب التلاعب في أسعار الكتاكيت

أعلن جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية عن تحريك الدعوى الجنائية ضد 162 شركة من منتجي "كتاكيت التسمين" والاتحاد العام لمنتجي الدواجن، وإحالتهم إلى النيابة العامة، بعد ثبوت تورطهم في اتفاقات أفقية غير قانونية أدت إلى تحديد أسعار بيع الكتاكيت في السوق المصرية.
تفاصيل التحقيقات وكشف الممارسات الاحتكارية
أكد الجهاز أن التحقيقات كشفت قيام المخالفين بالاتفاق يوميًا على تحديد أسعار بيع كتاكيت التسمين، وتبادل المعلومات التجارية السرية بينهم بشأن الأسعار وكميات الإنتاج، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل مصطنع، وتحقيق أرباح احتكارية على حساب المستهلك المصري.
وأوضحت التحقيقات أن هذه الاتفاقات تمت من خلال ثلاث آليات رئيسية، شملت تبادل المعلومات بين المنتجين، وإلزام الشركات بأسعار محددة، والضغط على السوق من خلال التحكم في الكميات المعروضة. وأشار الجهاز إلى أن هذه الممارسات أدت إلى رفع أسعار الكتاكيت مقارنة بتكلفتها الفعلية، مما انعكس على أسعار الدواجن وأدى إلى زيادة الأعباء على المستهلكين.
دور الاتحاد العام لمنتجي الدواجن في الاتفاقات غير القانونية
أثبت الفحص أن الاتحاد العام لمنتجي الدواجن ساهم بشكل مباشر في هذه الاتفاقات من خلال تنظيم الاجتماعات بين الشركات وإلزامها بأسعار محددة، مما أثر على مربي الدواجن وأدى إلى تعطيل آليات المنافسة الحرة في السوق.
وشدد الجهاز على ضرورة التزام الاتحاد بأحكام قانون حماية المنافسة، وعدم التدخل في آليات السوق بما يضر بحقوق المستهلكين. كما ألزم المخالفين بالتوقف فورًا عن أي اتفاقات مشابهة مستقبلًا، وترك تحديد الأسعار لآليات العرض والطلب وفقًا لمبادئ المنافسة الحرة.
تحذير من تكرار الممارسات الاحتكارية
أكد الجهاز أنه لن يتهاون في مواجهة أي ممارسات احتكارية مماثلة، وأنه يراقب تحركات السوق لضمان عدم تكرار هذه المخالفات التي تؤثر سلبًا على الاقتصاد الوطني. كما شدد على أن جرائم المنافسة تعد من أخطر الجرائم الاقتصادية، نظرًا لتأثيرها المباشر على المستهلكين والأسواق.
وأشاد الجهاز بالتعاون المثمر مع وزارة الزراعة والأجهزة الأمنية في سرعة كشف هذه الممارسات واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المتورطين، مؤكدًا أنه سيواصل جهوده لحماية المنافسة وضمان سوق حر وعادل لصالح المواطنين.