قد يتحول لوباء عالمي جديد.. ماذا تعرف عن جدري القردة بعد تفشيه في إفريقيا؟

شهدت العديد من الدول الإفريقية ارتفاعًا ملحوظًا في حالات الإصابة بمرض جدري القردة، ما أثار مخاوف من احتمالية تحول الفيروس إلى وباء عالمي واسع النطاق. وأعلنت الهيئة الصحية التابعة للاتحاد الإفريقي عن "حالة طوارئ صحية عامة ذات أمن قاري"، مما دفع للتساؤل حول طبيعة هذا المرض وكيفية انتشاره.
ما هو جدري القردة؟
جدري القردة، المعروف أيضًا باسم "إم.بوكس" (Mpox)، هو مرض فيروسي تسببه الإصابة بفيروس جدري القردة. وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، ينتقل هذا الفيروس بين البشر بشكل مباشر، أو بطريقة غير مباشرة عبر البيئة المحيطة، مثل ملامسة الأسطح التي لمسها شخص مصاب. كما يمكن أن ينتقل من الحيوانات البرية المصابة إلى البشر، خاصة في المناطق التي ينتشر فيها الفيروس.
هناك نوعان رئيسيان من الفيروس: السلالة الأولى تُعرف باسم "سلالة حوض الكونغو"، والثانية باسم "سلالة غرب إفريقيا". كلا السلالتين يمكن أن تكونا قاتلتين، إلا أن سلالة حوض الكونغو تاريخيًا لديها معدل وفيات أعلى.
أعراض جدري القردة
أعراض جدري القردة تتراوح بين الطفح الجلدي، الحمى، الصداع، وآلام العضلات، مع احتمال تطور الأعراض لدى الفئات الأكثر عرضة مثل الحوامل والأطفال والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة. الطفح الجلدي قد يظهر على الوجه، راحة اليدين، القدمين، والأعضاء التناسلية، وقد يستمر من أسبوع إلى أربعة أسابيع.
تُعتبر 34 دولة إفريقية "معرضة لخطر كبير" من تفشي المرض، حيث تم تسجيل 38،465 إصابة و1،456 وفاة في 16 دولة منذ يناير 2022. الكونغو الديمقراطية تشهد تفشيًا حادًا مع تسجيل أكثر من 14،000 حالة و511 وفاة في عام 2024 وحده، وهو ما يعادل تقريبًا إجمالي الإصابات في عام 2023.
وقد سجلت إصابات جديدة في دول مثل بوروندي، كينيا، ورواندا، التي لم تشهد حالات من قبل، بالإضافة إلى بلدان أخرى مثل مصر، السودان، المغرب، جنوب إفريقيا، ونيجيريا. السلالة الأولى من الفيروس كانت تنتقل عبر تناول لحوم الحيوانات المصابة، بينما السلالة المستجدة تنتقل في الغالب من شخص لآخر عن طريق الاتصال الجنسي أو الجسدي.