الكاردينال بارولين: جماعة سانت إيجيديو تعمل على نشر رسالة الإنجيل في العالم
قال الكاردينال بيترو بارولين، أمين سر دولة الفاتيكان، إن جماعة سانت إيجيديو هي بمثابة ملح الإنجيل ونوره وتنشره في جميع المدن، إنطلاقًا من مدينة روما، لافتًا إلى أن هذا الملح هو في الواقع السلامُ الذي تسعى الجماعة إلى نشره في مختلف أنحاء العالم.
وأضاف "بارولين"، في كلمته خلال ترؤسه، اليوم الثلاثاء، القداس الإلهي في كاتدرائية القديس يوحنا اللاتير، بمناسبة الذكرى السنوية الثانية والخمسين لتأسيس الجماعة قائلًا: إنهم اختاروا الانطلاق باتجاه الضواحي، حيث سكنوا بمحبة ولم يقتصر نشاطهم على روما بل نظروا إلى آفاق جديدة وشقّوا دروبًا جديدة في العديد من المدن حول العالم، والتي هي بأمس الحاجة إلى الملح والنور.
وأكد أمين سر دولة الفاتيكان، أنه يفضل التوقف عند الروح الذي تعمل به الجماعة، لا عند الأفعال وحسب.
وقال إن هذا الروح هو الحبُ الذي ينبع من قلب الفقير، ومن قلب كل شخص مهمّش، ويشكل حجر الزاوية الجديد.
وأضاف إنه في عالمنا اليوم، المطبوع بالأنانية والانقسامات والجدران الفاصلة وبالأحقاد التي تغلغلت داخل المجتمعات، لا يمكن أن يتمثل الردّ في المواجهة، بل على العكس، ينبغي أن يُشرق نور الأعمال الحسنة التي تحوّل الوحدة إلى شركة، والصراعات إلى سلام والاستسلامَ إلى الأمل في مستقبل جديد.
وأشار الكاردينال بارولين إلى أن جماعة سانت إيجيديو تشعر بضرورة أن يكون العالم بيتًا مشتركًا، وموطنًا كونيًا لجميع الشعوب، وهذا ما يبدو جليًا من خلال استضافتها للمهاجرين واللاجئين وسعيها إلى دمجهم في المجتمع وهي تفعل ذلك من خلال الممرّات الإنسانية.
ولفت إلى أن الجماعة أبصرت النور في روما لكنها ليست متقوقعة ضمن طابعها القومي إزاء العالم الكبير المعولم.
وشدد على ضرورة الاقتداء بمثل البابا فرنسيس الثاني، بابا الفاتيكان الملتزم في إعلان الإنجيل وصنع الخير، معتبرًا أنه من الأهمية بمكان أن يجتمع المؤمنون حول البابا ليعضدوه في نشاطه هذا، مضيفًا أن جماعة سانت إيجيديو بنوع خاص تجد نفسها في هذا النهج الذي يخطّه البابا.