البذخ القطري على مونديال 2022 يعطل المشاريع الحيوية والبنية التحتية في الدوحة

الفجر الرياضي

امير قطر تميم بن
امير قطر تميم بن حمد

يبدو أن الأمور في قطر تسير من سيئ إلى أسوأ خاصة فيما يخص البنية التحتية في الدوحة، في الوقت الذي يقوم فيه مسئولون بارزون في قطر بتوجيه اتهام صريح إلى شريف العمادي وزير المالية بإهدار الأموال بشكل كبير من أجل أمور أخرى من أهمها دعم حركة حماس وتغطية الأنشطة المتعلقة باتحاد علماء المسلمين وسط تجاهل للمشاريع الكبيرة والمهمة في الدولة.

 

وضع معقد للاقتصاد القطري بسبب الفساد وإهدار المال 


ويعيش الاقتصاد الداخلي في قطر  وضعا صعبا للغاية بسبب تفشي الفساد وإهدار المال العام في المحافل الخارجية لتلميع صورة القيادة بدل أن يتم استثماره في الداخل القطري، ومن أهم تلك الأمور البذخ على بطولة كأس العالم 2022.


إرضاء الأمير أولوية عند وزير المالية

 

ويسعى العمادي للحصول على رضا أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والدوائر المحيطة به التي تركز خططها على الدعاية وضخ الأموال لأجل شراء المواقف الخارجية في مساع يائسة من الدوحة لتبديد صورة الإرهاب التي لصقت بها، فضلا عن إظهار قدرتها على تنظيم التظاهرات الدولية الكبرى بدءا من مونديال ألعاب القوى 2019 وصولا إلى مونديال كرة القدم 2022.

 

كل المشاريع الخاصة ببطولة كأس العالم 2022 سيطرت على مختلف الخطط والمشاريع الرئيسية في القطاعات الأساسية مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية، والتي يردد المسؤولون القطريون وعودا بتنفيذها.

 

تجاهل من العمادي تجاه زملائه في الحكومة القطرية


من جانبه، فإن العمادي وزير المالية لا يقيم وزنا لزملائه في الحكومة، ولا للمسؤولين والخبراء في الوزارة، الذين لا يخفون استياءهم من أسلوبه في الإدارة وإنفاق المال العام، حيث كشفت الأوساط أن بعض المسؤولين لم يخفوا معارضتهم لتخصيص مليار و800 ألف ريال قطري (الدولار 3.6 ريال) من أجل توفير 4 آلاف حافلة لكأس العالم، معتبرين أن ذلك هدر للمال العام.

 

وتتجاهل وزارة المالية بقيادة العمادي مطالب كثيرة لمؤسسات قطرية بشأن التمويل، إذ لم توفر الوزارة المبالغ المخصصة لبعض الجهات مثل وزارة التعليم. كما عمدت إلى تقليل الميزانية السنوية المخصصة للتطوير والتدريب بالرغم من زيادة التوظيف، بالإضافة إلى تأخير دفع ميزانيات مشاريع حيوية مثل برنامج قطر الذكية “تسمو”، وإيهام القيادة بأن هذا التقشف الهدف منه هو الحفاظ على المال العام.

 

وكان المعارض القطري جابر الكحلة المري، كان قد فتح النار على حكومة الشيخ تميم بن حمد واتهمها بالاستمرار في تضليل الشعب بإنجازات وهمية من خلال تصنيفات دولية بمقابل مادي، متسائلا “أين الصناعة، أين التطوير، أين الاستثمار في قدرة الشباب القطري”، ولفت إلى أن الوظائف القيادية أصبحت في أيدي أجانب لا يعصون أمر من جلبهم، في إشارة إلى تغلغل منتسبين إلى جماعات إسلامية أجنبية في المؤسسات القطرية، وسيطرتهم على المناصب الحيوية.

 

وعلى جانب آخر بدأ نشطاء قطريون على مواقع التواصل في حث السلطات على تغيير استراتيجية الإنفاق الخارجي التي جلبت للبلاد عداوات كثيرة بدلا من الإشعاع الدولي، وضرورة التركيز على خدمة القطريين في الداخل والإنفاق على تطوير التعليم والصحة ومختلف الخدمات.

 

وتضخ قطر أموالا كبيرة لخدمة جماعات الإسلام السياسي في الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا، ما جلب لها اتهامات عديدة بدعم الإرهاب بسبب وصول تلك الأموال إلى جماعات مصنفة إرهابية إقليميا ودوليا.

 

ولا تخفي الدوحة تدخلها المباشر لدعم تلك الجماعات مثل حركة حماس الفلسطينية، وهي أحد فروع جماعة الإخوان. وتتلقى الحركة دعما شبه دائم من قطر تحت مسميات مختلفة بعضها خدمي أو صحي.

 

وأعلنت قطر، الخميس، أنها قامت بصرف مساعدات مالية، لخمسين ألف أسرة فقيرة في قطاع غزة. كما أعلنت تمويل نفقات تشغيل مستشفى ميداني في غزة تشرف عليه مؤسسة إنسانية أميركية.