بعد أن سحبته القاهرة.. مجلس الأمن يتبنى قرار بوقف الاستيطان.. ومندوب مصر: لهذه الأسباب تراجعنا

أقر مجلس الأمن قبل قليل مشروع قرار ضد الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي أحضره كلاً من نيوزيلندا وماليزيا وفنزويلا والسنغال.
ويطالب القرار بوقف بناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وامتنعت الولايات المتحدة عن التصويت في تحول عن سياستها القائمة على حماية إسرائيل من أي إجراءات بالأمم المتحدة.
ووافقت 14 دولة على القرار وضجت القاعة بالتصفيق، وهذا أول قرار يتبناه المجلس بشأن إسرائيل والفلسطينيين منذ نحو ثماني سنوات.
وكان من المقرر أن يصوت المجلس الذي يضم 15 عضوا، مساء أمس الخميس، على مشروع قرار قدمته مصر، إلا أنها سحبته.
نص القرار
ويطالب نص المشروع "إسرائيل بالوقف الفوري والكامل لجميع النشاطات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية".
كما ينص على أن المستوطنات الاسرائيلية "لا تتمتع بأساس قانوني" وأنها "تعيق بشكل خطير احتمال حل الدولتين" الذي يقضي بإقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل.
أمريكا تمتنع ولا تستخدم الفيتو
وامتنعت الولايات المتحدة الأمريكية عن التصويت على القرار ولكنها لم تستخدم حق الفيتو ضده.
وتشير تقارير إلى أن إسرائيل لجأت إلى الرئيس الأمريكي المنتخب بعد أن اتضح أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما كان ينوي تمرير القرار دون استخدام حق الفيتو ضده.
واستخدمت الولايات المتحدة حق الفيتو لمنع عشرات القرارات المتعلقة بإسرائيل في مجلس الأمن، ويعد امتناعها عن التصويت في هذا الصدد أمرا نادرا.
ويريد الفلسطينيون إقامة دولة مستقلة على الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية - وهي مناطق استولت عليها إسرائيل في حرب عام 1967.
مندوب مصر: اضطررنا لسحب القرار
وكشف عمرو أبو العطا، مندوب مصر في مجلس الأمن، إن القاهرة تراجعت عن مشروع القرار لإدانة المستوطنات الإسرائيلية بسبب تعرض القاهرة لسيل من المزايدات الإقليمية والدولية بالرغم من مواقفها الثابتة والراسخة لدعم القضية الفلسطينية.
جاء ذلك خلال كلمة مندوب مصر في جلسة مجلس الأمن التي خصصت لمناقشة قرار ضد الاستيطان الإسرائيلى، لافتا إلى أن مصر خاضت حروبا عسكريا مع الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف أن مصر وجدت نفسها مضطرة لسحب القرار المقدم منها، من الناحية الإجرائية على خلفية المزايدات التي تعرضت لها، منذ طرح المشروع بالحبر الأزرق وهو أمر غير مقبول شكلا وموضوعا.